[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]
إيران في العراق، إيران في لبنان، إيران في سورية، إيران في فلسطين، إيران أيضاً في أفغانستان وفي أفريقيا، هل هو مشروع جديد يغزو المنطقة يحمل عنوان «إيران الكبرى»؟
إلى وقت قريب كان الحديث الذي يتردد في الأوساط العربية يدور حول مشروع إسرائيل الكبرى، التي كانت تسعى له الدولة الصهيونية؛ لكن اليوم لم يعد هذا المشروع حكراً على إسرائيل، التي تقهقرت في أطماعها بعد أن أعلنت انسحابها من غير أرض سبق أن احتلتها، مثل جنوب لبنان وغزة ومن قبلها سيناء. ومقابل ذلك التراجع ومع تولي الملالي زمام الحكم في طهران ظهرت هذه الأطماع معتمدة على التمذهب وفرسنة التشييع، ونجحوا إلى حد كبير في هذه الخديعة ورفعوا شعار تصدير الثورة، بهدف بسط سيطرتهم من خلال التبشير بمذهبهم الفارسي الصفوي، ونهجوا إلى استدراج بعض الأنظمة وتشكيل أجنحة في الدول التي لم يتمكنوا من الاستحواذ على رؤوسها، من خلال التحزب تارة وإنشاء جمعيات خيرية وهمية تمكنت من التغلغل في أوساط الشرائح، لاسيما المعدمة منها، التي وجدت ان الحصول على المال لن يكلفها سوى التسليم بمعتقداتهم.
ومع سقوط النظام الحاكم في بغداد جاءت الفرصة مواتية لإيران، إذ أحبط ذلك النظام الأطماع الإيرانية وأجلها من خلال حرب السنوات الثماني، وعزز الفراغ الذي خلّفه سقوط نظام بغداد، والأخطاء التي ارتكبتها الإدارة الأميركية التي استُدرجت بغباء لحرب غير ملزمة، مكانة طهران من خلال تعزيز عناصر لإثارة الفتن، ومنها جيش المهدي الذي سعى لإثارة فتنة طائفية في العراق، ورافق ذلك نشاطاً تبشيرياً كبيراً وصل إلى أفريقيا، مستغلاً حالة الفوضى في المنطقة.
أما في محيطها فلم تجد إيران صعوبة في اختراق الجبهة الفلسطينية التي تشكل همًّا عربياً منذ عقود، وتمكنت من تعزيز علاقاتها وأوهمت أنها تعمل لمصلحة القضية الفلسطينية، علماً أن إيران منذ تأسيسها لم تطلق رصاصة واحدة ضد إسرائيل، غير أنها تدعي اليوم أنها عدوة لها.
وفي الحملة المسعورة التي شنها العدو على غزة، شنت إيران أيضاًَ حربها الإعلامية ولهثت لعقد القمم، إمعاناً في تمزيق الصف العربي، وسعياً لتبرئة أنفسهم من نزيف الدم الفلسطيني، الذي ما كان ليحدث لولا دعمهم وتحريضهم.
إيران اليوم هي إيران أمس لم تتغير كثيراً، فالأطماع هي ذاتها لكن الأدوات هي التي تتغير، وما استفزاز المجتمع الدولي والإقليمي إلا سياسة يمارسها الملالي لزعزعة أمن المنطقة واستقرارها. وسمعنا خلال الأسبوع الماضي التصريحات التي أطلقها أحد أذيال النظام هناك حول مملكة البحرين، والادعاءات والافتراءات الكاذبة، ومن ثمّ التراجع عنها بعد أن تلقى الرد العربي، الذي جاءه كصفعة أعادته إلى وعيه.
المشروع الإيراني اليوم يدخل في مرحلة جديدة، الأهداف لن تتغير والأطماع ستبقى بل قد تزيد من رقعتها، لكن الأدوات هي التي ستتغير.
فهنا الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد ما زال «يجعجع» في وسائل الإعلام، لكن ذلك قد يكون كالمثل المعمول به «حلاوة الروح». فنجاد اليوم إحدى قدميه خارج اللعبة والتالية في طريقها لإقصائه من المشهد الإيراني تماماً، والمرحلة الحالية ستحمل عنوان «التهدئة»، سعياً في كسب المزيد من الوقت، وكما قال أحد رموز المعارضة الإيرانية، فإن مرحلة نجاد قد انتهت، والذين دعموه في السابق أداروا ظهورهم له. وباتت «هناك حاجة لرئيس لديه القدرة على محاورة أوباما». لكن التهدئة لن تعني وقف الأطماع والتخلي عن المضي قدماً في السياسات الإيرانية، التي تسعى لكسب المزيد من الوقت لمفاجأة العالم بامتلاكها سلاحاً نووياً، وعندها تفرض سياسة الأمر الواقع، أملاً في التمهيد لمشروع إيران الكبرى.
وهذا المشروع لن يتمكن العالم العربي من التصدي له في ظل الانقسام الذي نشهده حالياً، ولعل الفرصة الوحيدة الآن لإجهاض أي مشروع يمس هذا العالم المتحزب والمتمحور هي الاستماع لصوت العقل الصادق، الذي ينادي بتجاوز أي خلافات وإعادة الدفء للحضن العربي.
كنا نقول العرب في غفلة،.......... العرب سينهضون..............
أما هذه فحقارة...... شكرا للصهاينة مالكي الجنسية السعودية، على إراحة قلوبنا من ناحية الأطماع الإسرائيلية، وتنبيهنا تجاه الخطر الإيراني. يبدو أننا سننتظر اليقظة طويلا.............